ابحث عن  

in

 

  الصفحة الرئيسية

  الشعر

  أدب عالمي

  السرد

  الأخبار

  الإصدارات

  الحوارات

  الفنون

  المقالات

الشعر

لاتوقظن الباب بالعويل

 

مكي الربيعي سيدني / استراليا

الفتاة التي قالت : أينه ُ؟

خُلتها تقصدني

فقلت : ها أنذا !!

أيها الصوت الراكض في البرية ،

الطالع من شق في جدار الكروم ،

دع الحجر يتدحرج ،

ليرسم شكل المكان الذي أضاعنا .

وحيداً في الطريق أمشي ، وأترك خلفي نباح الكلاب ،

أترك على مقبض الباب يدي ، وحفنة من الكلام الكثير،

أتركه : وجرو الخراب يتشمم أقدامي ،

أترك خلفي العتمة تدب على رؤوس أصابعها ،

وأرمي لخصومي ، باقة من علف الكلام .

ياعرائس الحناء المشعة في بياض المناديل ،

تعالن ، نجر الظلام بحبل غليظ ، ونلقيه من فوق السطوح ،

تعالن ، نحوك من فرو الغزالة حديقة ،

نلم بها شتات البيوت .

أحلفكن : بالطين الذي تسلل من بين أصابعكن وردة ،

لاتوقظن الباب بالعويل ، ولا شجرة التفاح بالحصى .

يابنات ، الزرائب ، والغلة الوفيرة ،

اللواتي قدت خدودهن من حبات الرمان ،

أيتهن الطالعات من عين جدي يلاعب الظلال ،

أزلن الغبار عن القوس المشدودة ،

ولاتحركنني ،

حتى لاتوقظن البلاد النائمة تحت أذيال ثوبي الطويل .

الظباء اللواتي ملأن الوادي بالجمال ،

جئن لبابل ، بعرائش العنب ، وخيمة من بياض الحليب .

ياندمائي : لاتملأوا كأسي بماء التفاح ، الأرض تركض بقدمي ،

وأنا ممسك بشعفتها ،

لكي لايضيع من يدي ، تخاطف البرق في الدروب الوعرة ،

لكي لاتمحو الريح آثارالرعاة النازلين إلى الحقول ،

وجيوبهم ممتلئة بثغاء الغنم .

ياصبايا النخيل ، أدرن الرحى ، وأطحن لب الجوز ،

قبل أن تتدفق السيول من يد الشتاء ،

قبل أن يسيح من جراركن العسل ،

أحلفكن : باليد التي زرعت ،

ولاتعلم أي ريح ستنهض مبكرة على الخيام ،

أن تصررن الحكمة ، وتخبئنها بين طيات اللحَاف ِ ،

كذهب لايصدأ .

تسللي يا شجرة التين خمراً نحو صفير البلابل ،

صَيري يدك جسراً فوق الهاوية ،

قبل أن يعود الثمل إلى بيته مترنحاً ، يجر وراءه العاصفة ،

قبل أن يسقط قطاف الحرائق من فمه ،

وحتى ، قبل أن تخلع الريح أوتاد الخيمة .

ياجنائن الحياة ، إخلعن الخفاف عن أقدامكن ،

وإنزلن إلى الوادي ، لتباركن النهر بالمجاديف ، والغابة بالهطول ،

أحلفكن : بكحل الغواية ، لاتوقظن الدمعة ، حتى تطفو وسادتها ،

فوق خدر ذراعي .

يامالىء السلال بدم السنبلة ،

طويلة نوبة السعال :

هلا فتحت الشباك قليلا ، وأغلقت باب الجمرة وراء الدخان ؟ .

 






---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ----------
آخر العناوين

 الشعر
 للأنثى مثلُ حظِّ قمرين
 مرايا لجلجامش ولصباحاتك طقوس الماء
 هو الموت يأخذني منك..إليك
 أدب عالمي
 قصائد للشاعر السويدي محمد عمر
 الصقيع وقصائد أخرى
 حين تقطعت الأوصال
 السرد
 الرأس
 العـائم
 قطّـة الخـلاء
 الأخبار
 ممدوح سالم ينهي (مهمة طفل) في فيلم سينمائي سعودي
 رواية "ليتني امرأة" تم حرمانها من معرض الرياض للكتاب
 سمو الأميرة ريم العلي تفتتح رسمياً معهد SAE في المملكة
 الإصدارات
 العائلة
 "كوميديا الذهول
 صدور كتابين نقديين للأديبة الأردنية سناء شعلان
 الحوارات
 المغربي عبد اللطيف الوراري:لاأريد أن أقع ضحيّة الموضات الشعرية
 النشر الإلكتروني.. هل من جديد؟
  أحمد إبراهيم الفقيه:خرائط الروح تؤرخ لتاريخ المشاعر الإنسانية في مرحلة ما
 الفنون
  ÒåíÑ ÇáäæÈÇäí íÚÊÐÑ Úä "ÑÇÓ ÛáíÕ"
 الكاتب المغربي محمد سعيد الريحاني:اعترف بأنني أكتب بشكل "مختلف".
 إبق ولنخرج سوية
 المقالات
 الضلع" رواية التأويل وأصل المتغيّرات والمتضادّات
 حوار التناظر مع الأديب غريب عسقلاني... ما لم يقله غريب عسقلاني
 ذاكرة الشعوب