شعر: محسن الزاهر
.وعن زهرة الأرضِ
عن عمةِ الإنسِ
كانتْ تمدُّ ذراعين من سَعَفٍ
حينما يصْدحُ الأفقُ
يحني ضلوعَ الهواءِ
المعبأ بالطّلعِ
تهتزُّ أرض الخليجِ
على ساحل الشرقِ
يخْفقُ قلبٌ
لنورس ينفضُ عن ريشهِ
ما تخبّأ من غيم
منذُ قرونٍ و(تامار) تنزع عنها
ثياب الغواية
حين تصير الرياح لقاحاً
ويعلق دبس النخيل
على ضلع أنثى
تفوح البساتين بالزغرداتِ
كأني هناكَ
أغازل صوت البلابلِ
والعشب يخْضرُّ من شبق الرملِ
أدخلُ في لجة الفيضِ
أغرق في شهوة (الكرْبِ)
حتى أرى صورة الغيبِ
في حضرة الماءِ
يرتجُّ صوت السواقي
فأرتجُّ في دائرات المجونِ
وأسكر وحدي
و(بسري) ينازع حد اكتمالي
فأفلتُ من قدر الخلق
أهطلُ فوقي
فأصرخُ قبل مجيئي
أنا عصب الأرض
أمتدُّ حيث أكونُ جناحاً
إلى طائرٍ يحمل الحب للنبع لوناً.
من الزّهْرِ بعضي
تفتّحَ في دمعة القلب
في سطح روحي
وبعضي تسرّبَ
في طين خلقي القديم القديم
على عجلٍ لم أر
ما تزاحم من مفرداتٍ
على شفتيَّا
فهبّتْ نخيلٌ تُباشر لثمي
على ساحل الخطِ
من يشتريني بعتقٍ من التمرِ
يغري جراحي..
تامار: معنى النخل والتمر عند اليهود
المملكة العربية السعودية ـ القطيف
---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ----------
|