حسن هاني
على أرصفة ِ الرّيح ...
يَخطـُّون الأرض بأنيابهم !
غبارٌ يُعلكُ في صمت !
وتحت أقدامهم
رمالُ دماء ...
مُشرعة ٌ مآذنهم للشمس ..
وعلى حافات الأرض
تتكسرُ أصداؤهم
تومىءُ أعينهم للبرق
تنهالُ أوسمة ُ الريح ...
وتتجزّأ ُ آخر صفحة ٍ للحمق !
*****
على أرصفة الريح ...
تتغنى أمنياتهم الثملة ...
تخطوا تحت أحداقهم
ملاذات ساخرة ..
ينزفون ...
ويُطرقون على مخيـّلتهم
مراضع أطفالهم الحالمين
فيتجسّد ُ اللــّون ..
لم يرثوا غير منجل ٍ
لن يـُغنهم آمالهم ...
وتلتزم ُ صورة ٌ في ريب
ينزفون ...
وتحت مناجلهم
يتوسّدون آخر مخاض ٍ للدفء !
والأوبئة ُ ...
ألحان ٌ لمزامير الجهل !
على وتر العشق
حفنة ٌ من عشب ..
ودموع ٌ يهجرها الملح !
---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ----------
|