الشعر
إرتجاف المساء في حضن السماء
|
|
حياة الرايس
النجوم تتهامس :
آلسّماء تتجمّل للمساء....
تأخذ مشطها
تفرد خصل
آلظلام
على كتفيها
و تنحني بدلال
للمساء
ترصّع الجسد
بلآلئ أوشام متناثرة ....
تبتسم المرآة في يدها
عند إستدارة البدر
تكاد تبوح
بالسّر
الساكن
في عتمة القلب
ينتظر شهقة البرق
ليمزّق عنه ـ غشاءاته ـ السّبع
كان المساء
يرتجف
تحت ظلال
السّماء
ملتحفا بألوان
الغروب
مقرورا متدثرا
بمخمل الظلام
جاثيا بين يدي
السّماء :
لا تتركيني للشمس
يذيبني شعاعها
فقد رقّ القلب
و تلاشى الجسد
كالشمع
و ما عادت لي
قدرة
على التكرّر
فقد
أعياني
الضياء
قبل الفجر
يقبّل المساء
خصل الظلام
ثم ينسج منها غبشا
و يصنع ظفائر
لزوارق الايام
يسافر المساء
فتنهدُ أوتاد
السماء
تسقط خيمات
المخمل السوداء
في النسيان
تكبو السماء
تتذكّر ...
تسقط دمعة
بحجم غيمة :
كم أنت هشّة ؟
يا كائنة من ماء !
---------
سالت الدمعات
القطرات
الغيمات
حرّى حارقة
مالحة
على خدّ المساء
كان يلتقطها
بشفتيه
و يترشفها
قطرة قطرة ...
من أدغال
شعرك
و من غابات
الظلام
كالنبيذ المعتّق
في خوابي
العمر
مستجلبا من ممالك
الحرمان
ــــــ
و في حرير
الحضن
يسري في
أوصاله الخمر
فيمرغ وجهه
في مخمل
العشب
ثم يسند رأسه
للقمر و ينام
-------
مرّ به النهر
القادم من عيون
السماء
فأخذه في غفلة
أو في غفوة
وساقه إلى جنّة
لا يدري هل هي
حوض الفناء
أم حضن حـــوّاء ؟
---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ----------
|