عيسى الرومي
للعازف الوترُ
مشطورةٌنصفينِ تشطرني
وتنشطرُ
والبحرُفي أمواجه الخبرُ
مشطورةٌ وألمها من كل قاصيةٍ
فترفض فعلتي والرفض يرفض رفضها
والليل والقمرُ
للحارس السهرُ
مشطورةٌ
تنسى
لو النسيان ينهمرُ
تنسى وبالنسيان تحتضرُ
تنسى وتدّكرُ للسارق الحذرُ
مشطورةٌ
فيها سكنتُ
وأسكنتْ غيري
وغيري ساكنٌ في غيرها
والغير تسكنه هواجسه
ويسكن في المدى القدرُ
للسائح النظرُ
يُبقي له الذكرى معلقةً
على طرف الحيادِ
وخلفه تتبعثر الصورُ
يُبقي ولا يَبقى له أثرُ
مشطورةٌ
صعدت وتصعد للذرى
لكنهاعند التماع الماس في الوديانِ
للوديان تنحدرُ
أنا سائحٌ أدنو
ويدنيني إلى
أصقاعها الشررُ
مشطورةٌ
ممشوقةٌ وطويلة ٌلولا انتفاخ الأنفِ .
لولا رغبةٌ جرداءُ لولا عتمةٌ صماء في كتمانها
ما اغتالها القصرُ
أدنو وأنتظرُ
والعابرون إلى كتاب المجدِ
قد عبروا
مشطورةٌ
مهزومةٌ
ذهبت هزيمتها بما امتلكت عزيمتها
إلى أسواقها
ولها أعدت سرابها وضبابها
إلا كتاب سؤالها وجوابها :
الكل منهزمٌ ومنتصرُ
والجن والبشرُ
حاروا وما اصطبروا
مشطورةٌ
نصفينِ تشطرني
وأشطرها وأبتكرُ
هي بنت قافيتي
إيقاعها السفرُ
وبدأتُ ...
إن نهايتي المطرُ
*******************
---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ----------
|