ابحث عن  

in

 

  الصفحة الرئيسية

  الشعر

  أدب عالمي

  السرد

  الأخبار

  الإصدارات

  الحوارات

  الفنون

  المقالات

الشعر

نصوص ُ الورد

أدهم إدريس

1

 

الورد ُ يبدأ ُ ، مثلما النّهار ، بالندى والرائحة ْ ...

والنصّ يبدأ ُ بالأسئلة ِ الجارحة ْ !

فالورد ُ قد ْ يكسل ُ أو يذبل ،

لكنه : يمسح ُ غبار َ العاشقين أو يجلو أحزانهم الفاضحة ْ !

يبدأ ُ الورد بالماء ِ واللون ِ ،

مثلما أوّل الأشياء ِ ، تبدأ بالفاتحة

 

2

 عن الورد ِ قال العشّاق ُ والشعراء ُ والعقلاء ُ ، وعن الورد قال المجانين أجمل َ الوصف ِ ، منذ ابن الملوّح وعروة وامراء الصعاليك ، و إلى ما يقوله مجنون ُ الكلام ِ في أوقاتنا الحاضرة ... وبالورد كانت الرسائل ُ وإشارات ( المرحبا ) والمدائح ُ وحالات ُ الفقد ِ الفاجعة ، وبه أيضاً .. خرجت الأسماء ُ والأغنيات ُ وقلائد ُ العشق ِ واعياد ُ الناس

 

3

للورد ِ ذاكرة ٌ

للورد ِ أناشيدُه وأغنياته

له طقوسُه الدائمة ْ !

له حين يطلع الندى نداه ُ

وحين يميل الهواء ُ هواه ُ

للورد ِ لغاتُه ونظرته الجارحة ْ

4

ما الذي في الورد ِ ، أيضاً ، أو له أو عنده ؟ للورد ألوانه وروائحه وفضاءاته ، له الأصدقاء ُ ... هل يحزن ُ الورد ُ من كمد ، هل للورد أصواته ؟ هذا سؤال ٌ يفهمه العاشقون وقد يفهمه الحاقدون ... لكنّ الطير َ تفهم ُ الورد َ والقبر َ تفهم الورد َ والجراح الغائرات تفهم ُ الورد َ ، فثمّة ورد ٌ منذور ٌ للذبول ِ وآخر منذور ٌ للالق ِ والنضارة ِ .. فوردة ٌ هنا مهيّئة ٌ للسفر والترحال والافتراق ِ ، واخرى هناك مهيّئة ٌ للقطاف ِ وحسب .. هل يمكن أن يكون الورد ُ منذوراً للموت ِ والفاجعة ْ ؟!!

 

5

 يا الله ، ثمّة ورد ٌ للجنازات وللموت ِ ،

ما الذي تقوله وردة ٌ لراحل ٍ فقدته الذاكرة ؟

أو لشارع ٍ فقد ذاكرته ؟

ما الذي تقوله وردة ٌ للمشيّعين

أو في بيوت العزاء ؟

آه ٍ ، أيّها الموت ُ ، لك ورد ٌ ..

آه ٍ ، أيّها الورد لك َ موت ٌ وقبور

6 )

بعض ُ الورد ِ أو قليلُه يجرح ُ الناس َ أو يقلّب ُ عليهم مواجعَهم وأوقاتهم .. لكنّ الكثيرين ، من الناس ، يجرحون الوردَ ، يداهمون فضاءَه ويسلبونه الحياة .

 

( 7 )

ثمّة ، في الورد ِ ، حديث ٌ وأشجان ٌ وأوصاف ..

ثمّة ، وردة ٌ تشبه ُ امرأة ً ،

ثمّة امرأة ٌ لا تشبه ُ وردة ً..

في الناس ، أو بعضهم ، من يرى وردة ً فيكتفي بالرائحة ْ ،

في الناس ، أو كثير منهم ، من يحرق ُ الورد َ أو يدوسه ،

وفي الناس ِ ، من يهيّيء تربة ً صالحة ً

فيغرس ُ ساق َ الورد ويسندها كيما يشتدّ الجذر ُ ويستقيم ُ،لكي تخرج الزهرة ُ وتكتمل قصة ُ الورد !

وقد ينبت ُ الورد ُ أو بعضُه ، هكذا ، في العراء ،

وقد ، يكون ُ بلا رائحة ْ !

لكنّ الناس َ بلا ورد ٍ ، دائماً يصيرون بلا رائحة ْ !

 

( 8 )

إذاً ، هكذا ، ولا ننتهي من أوراق ِ الورد ِ ..

إذاً :

ثمّة َ عاشقة ٌ تحمل ُ الإسم َ وثم ّ شاعر ٌ

ثمّة ورد ٌ للعاشقين و ورد ٌ للغيرة ِ ..

ورد ٌ للمنتظرين أو البائسين ..

ورد ٌ آخر للتجميل ِ واكتمال ِ المشهد وادّعاء التأنّق ِ ..

ثمّة ، بعض ُ الورد منذور ٌ للذبول ِ ،

ورد ٌ آخر للرّحيق يعشقه النحل والملكات

ورد ٌ للتحيّة والخديعة ، ربّما ..

ثمّة ورد ٌ للمدائح ِ .. ولكن :

ثمّة أغنيات عديدة انجزها عاشقو الورد

وهناك أوقات ٌ جديدة شكّلها حرّاس الورد ِ الذاكرة

( 9 )

وآخر نصوص ِ الورد ِ

آخر ُ ما كتب َ الولد ْ

ثمّة في الورد من لا يشتريه أحد ْ ،

أو في الورد ِ ما لم تزرعه يد ْ ،

لكنه ، الورد ُ ، حين أدركه العاشقون

فاضت ْ منه الرائحة ،

وملأ الورد ُ البلد ْ !!

 

 






---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ---------- ----------
آخر العناوين

 الشعر
 Messenger
 حمالة الحطب
 ممنوع الانتظار
 أدب عالمي
 من الشعر الليتواني
 قصة الأصدقاء الثلاثة ورقصة الحلقة
 قصائد للشاعر السويدي محمد عمر
 السرد
 كابوسُ باقونْ*
 بَحرُ اللّيلِ
 تداعيات الذي ادعى أنه و أنى ولكنى أقفلت خشمى خوفا منه
 الأخبار
 حول الأحداث المؤسفة التي وقعت في جامعة الأقصى
 مهرجان الشعر الثالث عشر في هافانا
 فرقة همزة وصل للإبداع بآسفي
 الإصدارات
 اللافندر وبضعة مني" مجموعة ميساء
 العائلة
 "كوميديا الذهول
 الحوارات
  حوار مع الكاتب المسرحي والشاعر العراقيّ : عبد الرزاق الربيعي
 المغربي عبد اللطيف الوراري:لاأريد أن أقع ضحيّة الموضات الشعرية
 النشر الإلكتروني.. هل من جديد؟
 الفنون
 دمعة العراق على غياب منقذ سعيد
 الجنة الآن
  ÒåíÑ ÇáäæÈÇäí íÚÊÐÑ Úä "ÑÇÓ ÛáíÕ"
 المقالات
 الطيب صالح
 صباحك حرية
 قراءة في مجموعة ''القرابين'' القصصية للكاتب الجزائري ''عيسى شريط''