هنا دار الإذاعة صباح الخير جميعاً
الثامنة والربع مطبوخةٌ بقوةٍ أم بلين
لدينا ضيوفٌ هذا اليوم
قادمون من هامبورغ هنا في المدينة تتطوّر
الاتصالات الثقافية ثم يحقُّ لنا أنْ نقفَ
في انتظار الهاتف وحسابات الغاز هل قلتَ
شيئاً؟ إذن لم أسمعْ شيئا خطأ
تكفيني الصحيفة إذا لم يكنْ ذلك صعباً
إنه صعبٌ لكنْ ستحصل عليها أليس كذلك؟ لم يكنْ شيئاً يُذكر
مع ذلك انظرْ هنا إنهم يكتبون أنَّ الخنزيرَ
أنقذ الزوجةَ في البيت وانَّ السيدة الأولى
ستظهر بمظهر رجلٍ يوم الجمعة سأشربُ حتى الثمالةِ
إني أحلفُ لكنَّ وقتاً طويلاً قد بقي
إلى يوم الجمعة قرِّرْ بنفسكَ بسرعة إنهم يطبخون
للتو بقوةٍ أم بلين؟
قلْ لي بسرعة افعلْ هذا بالمقابل
تماماً بالمقابل أنا لا أعرفُ! مطبوخ بقوةٍ
لكنْ ربما مع ذلك ربما ليس بلين؟ حسناً هل أنتَ فعلتها للتو
تماماً أجلْ أنا تماماً إذا كانت لديك المفاتيح
ستقفلُ أنتَ أم أقفلُ أنا انتظرْ
دعْنا نفكرْ قليلاً هل أقفلتَ الغاز
أطفأتَ الأنوارَ أقفال نقود
سجائر في الجيب هل هذا هو كل شيء
ألم ننسَ شيئاً ربما فاتنا شيءٌ
هل نسوا شيئاً ربما نسينا نحن حقيقة شيئاً
إذا لم يكن هناك المزيد من الأمور فلماذا
كلُّ هذا
1999
* المسافرون
وهكذا نسافرُ: أنا الى تالين، وهي تتنقل بلا خجل
هنا وهناك دون أنْ تدفعَ أبداً ثمن التذكرة:
تستلقي وتتمدد بأهمال فوق أرضية الباص، خوخةٌ،
سقطتْ من أحدهم.
هكذا يا صديقي هكذا ـ على الأرجح أنتَ نفسُك
مندهشٌ على أنه كم هو سهلٌ أنْ تتغيرَ، تصبحَ
كرةً، تدور دونَ عارضةٍ مقابلةٍ،
دون ساقٍ كدعامةٍ.
منْ سيوقفك الآن؟ لا شيءَ، إذن لا أحدَ
سريع الغضب ينهضُ ويرمي الى الخارج فرحَكَ
أنا، شكلك الكروي ونواقصك،
وبذرتك الصغيرة بعيداً في الداخل، إليها ومعها.
لكي تُحدثَ ضجةً بطريقة غريبة، ليست
خوخويةً ، ولا انسانية كذلك، تفوح منك
رائحةٌ، يصدرُ منك لغطٌ وضجةٌ، أنت لا تسمحُ
للمسافرين الآخرين أن يناموا بهدوءٍ
وراحةٍ ـ سوف تندمُ
على أنك لم تتوقفْ مثل الآخرين، وأنك
قفزتَ فوق الحاجز، وانطلقتَ خارجاً في العالم
خلف صيدٍ لكلِّ ما هو جميل.
وهكذا تماماً ستتعفنُ حتى الموتِ في مكانٍ ما على الطريق، تخيّلْ،
وكنتَ مناسباً جيداً أنْ تتحوّلَ الى خليط من الفاكهة المعلبة، لكنْ لا، كنتَ ستصبحُ
مشغولاً بالتفكير في السفر ـ هل هم حقاً يقصدون هذا ، الفاكهة الصخرية.
1999
* أنا أبني متراساً
أنا أبني متراساً
حولي
أهيءُ السريرَ والخزانةَ
أُرتبُ الثلاجةَ في النهاية
إنهم يبعثون الى هنا مفاوضاً
بائعَ بيزا
لا معنىلمعارضتك، يقول هو
لامعنى لمعارضتك، أتفقُ مع ذلك
إنه يعطيني بيزا مع سرطان فوقها
ويمضي وكأنه منتصرٌ
بعدها يأتي ساعٍ للبريد: لديكم
رسالةٌ مسجلةٌ، وقِّعْ هنا
أوقِّعُ على الاستلام، نبتسمُ كلانا
لا معنى لمعارضتك، تقولُ الرسالةُ
أنا لا أتشاجرُ، أتفق معها بأدبٍ:
لا يوجدُ أملٌ ولو ضعيف
بعدها يأتي عضو جمعية دينية ـ هل تعرف
الشريعةَ الإلهيةَ، يسألُ العضو
أنا أعرفُ، لامعنى لمعارضتك،
أقولُ، يختفي عضو الجمعية متمتماً هابطاً السُلّم
أنا أبني المتراسَ أغلقُ بإحكام الفتحات
بصُحُفٍ قديمة ولُبان