www.fdaat.com

الحوارات
النشر الإلكتروني.. هل من جديد؟
By نيفين الهوني
Mar 20, 2008, 23:53

وسط كثرة العقود وتوافد الكتاب وزحمة العناوين التقينا به تحاورنا معه للمرة الاولى حوار صحفى وليس دردشتنا العادية والتى استمتع بها كل عام فى معرض القاهرة الدولى للكتاب حيث ملتقى المبدعين السنوى الدائم

هذه كانت عناوين حوارنا وتلك هى اجابته فتمتعوا مثلنا بالسطور التالية :

إسلام عبد المعطي مدير النشر والمنسق الثقافي لموقع كتب عربية يقول :

انتهز هذه الفرصة لتوجيه الدعوة لكل كاتب ومبدع عربي ليشاركنا التجربة

النشر الإلكتروني.. هل من جديد؟

في يناير من العام 2005 انطلقت حمى النشر الإلكتروني وتحديدًا من معرض القاهرة الدولي للكتاب، توافد العديد من الكتاب، وخاصة الشباب، للتعاقد مع موقع "كتب عربية" الذي اضطلع بهذه المهمة. كان الجميع يعقد الكثير من الآمال على هذه التجربة الوليدة أن تفتح له طاقة نور وأن تكون همزة وصل وتواصل مع القراء، ومتنفسًا للعديد من الكتاب والمبدعين الذين طال انتظارهم في طوابير النشر لدى المؤسسات والهيئات الرسمية، ولا يمتلكون المقومات المادية التي تعينهم على النشر الخاص. الآن وبعد مرور أكثر من عامين على بداية التجربة، تُرى ما الذي استطاعت أن تقدمه للقارئ والمبدع على حد سواء.

تعاقدنا مع اكثر من 1500 كاتب ومبدع عربى

هناك العديد من الإيجابيات التي يمكن رصدها خلال الفترة السابقة، كما أن هناك بعض المشكلات التي ينبغي العمل على حلها. بداية فقد استطعنا التعاقد مع أكثر من 1500 كاتب ومبدع عربي، وإن كان معظمهم من المصريين بالإضافة للعديد من الناشرين والمراكز البحثية ومنظمات المجتمع المدني. و انتهز هذه الفرصة لتوجيه الدعوة لكل كاتب ومبدع عربي ليشاركنا التجربة، كذلك استطعنا في فترة لا تتجاوز 6 شهور أن نفتتح الموقع إلى أن وصل عدد الكتب المتاحة عليه الآن ما يقرب من 5000 كتاب في مختلف فروع المعرفة والإبداع. طوال الفترة السابقة لم نخل بالتزامنا أن ننشر لجميع الكتاب من مختلف المدارس الفكرية والإبداعية.

"تفاعل " يقدم للجمهور خدمة داخل وخارج مصر

ولأننا نؤمن بأن ما نقوم به هو في الأساس عمل ثقافي ينبغي ألا يكون بمعزل عن الواقع الثقافي المحيط فقد تعاونَّا مع العديد من المؤسسات والجماعات الثقافية والفنية، ودعمنا وروَّجنا للعديد من أنشطتها الفنية والثقافية، كما أطلقنا موقعًا خاصًا باسم "تفاعل" يقدم للجمهور خدمة متابعة النشاط الثقافي والفني داخل مصر من خلال عرض كافة البرامج وأماكن إقامتها وكيفية الوصول والمتابعة. ونحن بالتأكيد نرحب باستقبال كافة برامج الأنشطة المختلفة في كافة الأقطار العربية ليصبح لدى القارىء والمهتم خريطة كاملة للأحداث الثقافية والفنية في كل الوطن العربي.

عقباتنا سهلة التذليل

*- لا شك هناك بعض العقبات التي تقابلنا، منها ما هو خاص بالموقع فيما يخص عمليات التطوير وسهولة التعامل مع الموقع، وهو ما نعمل على حله باستمرار، ولكن ما كان ليتم ذلك إلا بوجود الموقع وانطلاقه ورصد كافة المشكلات من خلال تعامل جمهور القراء معه. كما حرصنا على تنويع المحتوى وزيادته حتى يلبي رغبات القطاعات المختلفة من المتعاملين معه.

مبيعاتنا بعيدة عن الطموح ولكن المسألة مسألة وقت

*- لا تزال المبيعات بعيدة عن طموحاتنا وطموحات الكتّاب؛ وهذا يرجع لعدة عوامل: منها أن قراءة وشراء الكتاب عبر الإنترنت تُعد ثقافة جديدة على مجتمعنا العربي، إضافة إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت ما زال لا يتناسب مع تعدادنا وإن كان في تنامٍ ملحوظ، ونعتقد أن الأمر سيختلف حينما يصبح الجيل الجديد الذي يجيد التعامل مع الإنترنت يمتلك القدرة الشرائية التي تمكنه من شراء ما يريد، كما أن ظهور مواقع أخرى في نفس الاتجاه سيدعم الفكرة ويروج لها. أضف إلى ذلك أن البيع عبر مواقع الإنترنت يتم باستخدام بطاقات الائتمان وهناك ثقافة في وطننا العربي تضع الكثير من المحاذير على استخدام بطاقات الائتمان عبر الإنترنت لذا كان من الحتمي البحث عن أساليب جديدة، ومن هنا جاءت فكرة بطاقات شحن ( كروت ) كتب عربية وهى بطاقات خاصة بتحميل الكتب من الموقع، وتم توفيرها في فئات مختلفة في مصر والأردن والعراق وقريباً في تونس وليبيا، كما قمنا مؤخراً بتوفير خدمة توصيل الكروت للمنازل بدون أعباء إضافية داخل مصر. وهذا لا يعني أننا لا نبذل جهدا كبيرا لتحسين المبيعات في ظل الظروف الراهنة وقد قمنا بسداد مستحقات العديد من الكتاب خلال الفترة السابقة والمشكلة في أن هناك بعض الكتاب لا يدخلون على الصفحة الخاصة بهم لمعرفة حساباتهم بل أن بعضهم لا يتعامل مع الإنترنت من الأساس، وإن كانت الغالبية تعرف وتقدر صعوبة المهمة التي نقوم بها ويشاركوننا الحلم ويقدرون أهمية أن تكون هناك بداية قابلة للتطوير والمسألة في رأيي مسألة وقت

www.kotobarabia.com

*- من أهم النواحي التي سيطولها التطوير، إتاحة إمكانية القراءة والتصفح دون الحاجة لتحميل الكتاب، وذلك نظير اشتراك، مما يتيح للقارئ تصفح وقراءة جميع الكتب الموجودة على موقع www.kotobarabia.com دون أي شروط، وهذه الإمكانية تمثل مطلباً مهماً في أوساط المكفوفين، إذ ستمكنهم من الاعتماد على أنفسهم في عملية القراءة باستخدام برامج خاصة بالقراءة الصوتية متوفرة لديهم.

انجازاتنا المهمة مع مطلع العام القادم

*- أهم ما أنجزناه مؤخراً هو التطبيق الخاص بالمكتبات الإلكترونية وهو يمكّن أي زائر للمكتبة التي تستخدم هذا التطبيق من الدخول على الموقع وتصفح كافة محتوياته مع توافر إمكانيات بحث هائلة واتفقنا مع أهم الشركات العالمية العاملة في توفير قواعد البيانات بكل اللغات على تسويق هذا التطبيق في أوروبا وأمريكا والشرق الأوسط مع مطلع العام القادم وهو ما سيعود بالنفع على كافة الكتاب .

اهتمام القارئ العربي ينصب على العناوين المثيرة

*- ستندهشى حينما تتقصى اهتمامات القارىء العربي من خلال تجوله في الأقسام المختلفة في الموقع، القارئ العربي يهتم كثيراً بالكتب التي تتناول المواضيع المثيرة التي نشأ وتربى على تجنب الحديث فيها سواء في المدرسة أو المنزل، لذلك تجد أكثر العناوين التي تتصدر قائمة المبيعات تدور حول مواضيع مثل (فنون الجنس عند العرب، الاعترافات الليلية، يوميات مدرس البنات، فنانون ومخابرات، والمرأة والجنس........)

قراء الأدب والأعمال الإبداعية أصبحوا من محدودي الدخل

*- ربما لأن المجتمع العربي تغيرت أولويته (أقول ذلك وأنا من قراء الأدب) فهم يدخلون كثيراً على الموقع لكنهم لا يقومون بتحميل الكتب وربما تعطيهم إمكانية القراءة والتصفح التي سيتم توفيرها قريباً فرصة أكبر للتفاعل.

مرحلتنا القادمة الكتاب الاكاديمى

*- سنهتم في المرحلة القادمة بالكتاب الأكاديمي كمدخل مهم لتطبيق فكرة التعليم الإلكتروني، من خلال التحويل الرقمي للكم الكبير من المراجع والرسائل العلمية، وهناك بروتوكول للتعاون مع الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية لتحويل 50000 كتاب من مقتنيات الهيئة إلى كتب إلكترونية، كما يدور الحديث مع المجلس الأعلى للجامعات لتوفير المحتوى الموجود على الموقع بمختلف مكتبات الجامعات المصرية، ونسعى لتكرار الأمر في الدول العربية الأخرى.

تساؤلات غير مبررة

*- ان التساؤل حول كون الكتاب الإلكتروني سينافس أو سيكون بديلاً للكتاب الورقي هو تساؤل غير مبرر؛ لأن العالم حينما يبدع وسائطه وآلياته الجديدة لا يفعل ذلك بغرض القضاء على آلياته القائمة، وإنما من منطلق احتياجه لآليات جديدة تكون قادرة على حل ما استجد من مشكلات أو قادرة على حل مشكلات لم تستطع الآليات القائمة أن تجد حلولاً لها. وفي حالتنا هناك مشكلات؛ مثل الرقابة وسوء التوزيع ونفاذ الكميات وارتفاع التكلفة إضافة لبعض المشكلات البيئية. كما أن الآليات الجديدة توفر إمكانيات جديدة تمثل قيمة مضافة للفكر والإبداع الإنساني.

نعم نحتاج الى تظافر الجهود

*- في تصوري أن المعضلة الأساسية تكمن في: كيف نزيد عدد القراء، أو بمعنى آخر كيف نجعل القراءة احتياجًا وضرورة ومتعة أيًّا كان شكل الكتاب المقروء، وهو ما يحتاج إلى تظافر العديد من الجهود التي تعمل على التشجيع على فعل القراءة كسبيل للمعرفة والتقدم، وذلك يتطلب وضع حلول للمشكلات التي تعوق ذلك سواء في المدارس والجامعات أو داخل المنزل. فالفرد يتم إعداده في بداياته لتكوين هواياته واكتشاف مواهبه، كما ينبغي الاهتمام بإنشاء وتطوير البنية التكنولوجية ومراعاة توفير ذلك باقتصاديات مقبولة.

احلامى كثيرة واهمها حجز مكان فى مستقبل افضل

*- أحلم بمكتبة إلكترونية في كل مدرسة وفي كل مركز شباب، في كل تجمع وفي كل منزل، ومع كل مواطن، وأن تصبح القراءة عادة يومية عند شعوبنا فهذا هو الطريق لحجز مكان في مستقبل نأمل أن يكون أفضل.و انتهز هذه الفرصة لتوجيه الدعوة لكل كاتب ومبدع عربي ليشاركنا التجربة

 

 



جميع الحقوق محفوظة لفضاءات ©