|
www.fdaat.com الشعر
|
حياة الرايسالنجوم تتهامس : آلسّماء تتجمّل للمساء.... تأخذ مشطها تفرد خصل آلظلام على كتفيها و تنحني بدلال للمساء ترصّع الجسد بلآلئ أوشام متناثرة .... تبتسم المرآة في يدها عند إستدارة البدر تكاد تبوح بالسّر الساكن في عتمة القلب ينتظر شهقة البرق ليمزّق عنه ـ غشاءاته ـ السّبع
كان المساء يرتجف تحت ظلال السّماء ملتحفا بألوان الغروب مقرورا متدثرا بمخمل الظلام جاثيا بين يدي السّماء : لا تتركيني للشمس يذيبني شعاعها فقد رقّ القلب و تلاشى الجسد كالشمع و ما عادت لي قدرة على التكرّر فقد أعياني الضياء
قبل الفجر يقبّل المساء خصل الظلام ثم ينسج منها غبشا و يصنع ظفائر لزوارق الايام يسافر المساء فتنهدُ أوتاد السماء تسقط خيمات المخمل السوداء في النسيان تكبو السماء تتذكّر ... تسقط دمعة بحجم غيمة : كم أنت هشّة ؟ يا كائنة من ماء ! --------- سالت الدمعات القطرات الغيمات حرّى حارقة مالحة على خدّ المساء كان يلتقطها بشفتيه و يترشفها قطرة قطرة ... من أدغال شعرك و من غابات الظلام كالنبيذ المعتّق في خوابي العمر مستجلبا من ممالك الحرمان ــــــ و في حرير الحضن يسري في أوصاله الخمر فيمرغ وجهه في مخمل العشب ثم يسند رأسه للقمر و ينام ------- مرّ به النهر القادم من عيون السماء فأخذه في غفلة أو في غفوة وساقه إلى جنّة لا يدري هل هي حوض الفناء أم حضن حـــوّاء ؟
|
