www.fdaat.com

الشعر
إرتجاف المساء في حضن السماء
By حياة الرايس
May 9, 2008, 18:15

حياة الرايس

النجوم تتهامس :

آلسّماء تتجمّل للمساء....

تأخذ مشطها

تفرد خصل

آلظلام

على كتفيها

و تنحني بدلال

للمساء

ترصّع الجسد

بلآلئ أوشام متناثرة ....

تبتسم المرآة في يدها

عند إستدارة البدر

تكاد تبوح

بالسّر

الساكن

في عتمة القلب

ينتظر شهقة البرق

ليمزّق عنه ـ غشاءاته ـ السّبع

 

كان المساء

يرتجف

تحت ظلال

السّماء

ملتحفا بألوان

الغروب

مقرورا متدثرا

بمخمل الظلام

جاثيا بين يدي

السّماء :

لا تتركيني للشمس

يذيبني شعاعها

فقد رقّ القلب

و تلاشى الجسد

كالشمع

و ما عادت لي

قدرة

على التكرّر

فقد

أعياني

الضياء

 

قبل الفجر

يقبّل المساء

خصل الظلام

ثم ينسج منها غبشا

و يصنع ظفائر

لزوارق الايام

يسافر المساء

فتنهدُ أوتاد

السماء

تسقط خيمات

المخمل السوداء

في النسيان

تكبو السماء

تتذكّر ...

تسقط دمعة

بحجم غيمة :

كم أنت هشّة ؟

يا كائنة من ماء !

---------

سالت الدمعات

القطرات

الغيمات

حرّى حارقة

مالحة

على خدّ المساء

كان يلتقطها

بشفتيه

و يترشفها

قطرة قطرة ...

من أدغال

شعرك

و من غابات

الظلام

كالنبيذ المعتّق

في خوابي

العمر

مستجلبا من ممالك

الحرمان

ــــــ

و في حرير

الحضن

يسري في

أوصاله الخمر

فيمرغ وجهه

في مخمل

العشب

ثم يسند رأسه

للقمر و ينام

-------

مرّ به النهر

القادم من عيون

السماء

فأخذه في غفلة

أو في غفوة

وساقه إلى جنّة

لا يدري هل هي

حوض الفناء

أم حضن حـــوّاء ؟

 

 



جميع الحقوق محفوظة لفضاءات ©