www.fdaat.com

السرد
قصيــــرات طرف
By محمد ملوك
Dec 7, 2008, 18:18

 ***image:center***

بقلـم : محمد ملوك

 رسالة توضيح

 على مدونته التي تحمل اسمه الحقيقي كتب إدراجا تحت عنوان : " المخابرات تتتبـّع خطواتنا على الشبكة العنكبوتية " .وعلى بريده الإلكتروني وجد رسالة جديدة تقول :" أخطأت في الحكم علينا ، نحن لا نتتبع خطواتكم أبدا " . خطــــــــأ !!!

 صاحبي قلما يجيد نطق العبارات .أقسم لي أننا سنصبح على وطـــن عظيم .حين أصبحنا صرنا عبيدا لــوثـــن كبير .

 الشيخ والعشـــاق

 الشيخ الورع يمارس كعادته رياضة المشي ، رمقت عيناه شابا يسبح في أحضان فتاة طرية، تحدى عقبات الصخور ، وأسرع الخطى نحوهما ، شنع فعلهما وعكر صفو جلستهما .عاد أدراجه لبيته، فاجأه صوت سريره ، إسترق السمع بحذر ، وإذا بصوت يقول : ـ " لملمي ثيابك واخرجي قبل أن يعود أبي " .

 الضمير والفاعل

 الضمير المستتر شكا لضمير مبني وآخر منفصل غياب الفاعل عنه .أعلنت حالة الطوارئ ، فتش الجميع عن فاعل أمسى مفعولا به .أدراج الرياح ذهبت بمحاولاتهم ، وحروف اليأس دبت إليهم فأنستهم أمره إلى الأبد .وحده الضمير المتصل من وجده في موسم الحج بالكعبة يشكو إلى الله فساد الضمائر الحقيقية .

 الجد والحمار

 الحمار القوي الذي يملكه جدي يأبى أن يضربه أحد ، والجد البالغ من الكبر عتيا يرفض أن يعصي له الحمار أمرا .حمل عليه الأثقال ، أمره بالسير بعدما توسط ظهره ، عصاه وأعلن حالة الإنقلاب ، ضربه بقوة ، نهق الحمار وبحركة رياضية هوى به فعض كتفه وشج رأسه وأدمى وجهه .خيرناه بين بيعه أو قتله ، فقال :ــ لا ورب الكعبة ، لا أبيع ولا أقتل حمارا أحيا صلة الرحم بيننا .

 الأمير والذبابـــــة

 

الأمير الذي أطلق الرصاص على الشرطي المسكين ، ووصفه بــ " البــخوش " والذباب الحقير ، تسللت ذبابة ناقمة إلى مسالك أنفه ، وعبرت بقوة ضعفها إلى أنسجة مخه ، مارست عليه لعبة الكر والفر ، وأنجبت له طنينا ردد الشعب صداه :

<< أمـــير تقتلـــه ذبـــابـــــة >> .

 

 

صحوة ضمير

 

سأله القاضي : أمعك شهود ؟؟؟

... نعم : شيخ في الستين وشاب في العشرين .

ـــ نقسم بالله العلي العظيم أننا رأينا المتهم يضرب صاحبنا بقسوة شديدة .

حكمت له المحكمة بتعويض مالي ضخم ،

خرجوا وتوسطوا الشارع فناول كل واحد منهما نقدا من العيار الثقيل ،

وبسرعة خيالية خطفت شاحنة متهورة روح الشيخ وقسمت ظهر المدعي ،

تأمل الشاب في المشهد ، إستيقظ ضميره ، فقرر من لحظته الشهادة زورا ضد كل راشي .

 

سعار وتلقيح ...

 

الكلب الشرس مزق ثيابي وكشف عورتي للعالمين ،

قمت بعضه ، فر ، فاتهموني بالسعار .

أعاد الكرة ، أطلقت عليه رصاصا من قلمي ،

حاكموني بمعاداة الكلابية ،

ولقحوا الشعب ضد أفكاري النارية .

 



جميع الحقوق محفوظة لفضاءات ©