www.fdaat.com

الشعر
من متون الأرض تنبع قصتي
By بديعة كشغري
Dec 7, 2008, 18:27

 

بديعة كشغري

 

ورأيت غزة في الحصار

فلول النار تجرفها

تساقطها شهيدا او وليدا

او قل نشيدا

من رجفة الموت ينضج قانيا

الرصاص يقتحم الوريد الى الوريد 

 و كأنى بالفضاء حشد مواسم ثكلى

او طرائد من جماجم

لا تكذبها عيوني..ّ!!

***

وهتفت من "بيت حانون"

فخاخ الجريمة لا تهيئني لكفني

ولهجت باسم صلاح الدين راثية

وركضت حتى – من مدار الليل-

يطلع اهل الحق في حطين

يأسي يجرجر خطو ذاكرتي

ما بين جغرافيا....

 بدؤها جيمٌ

 كوشم يخاتلني

وتاء تاريخ

 روحي تنضو تيهَهَا 

فأحوم حولي

 مثل بحار غاص يبحث

عن نقطة مبتداه     

فأطفأه شراع العشق

ما بين طوفان المسافة

واجتراحات السفينْ

***

هأنذا اودعت وجهي

في متون الأرض

 حيث تنبع قصتي

وطفقت اشحذ صمتكم

بغلال أثم يحمل

الخبر اليقينْ:

ان الشرق-في بدد الرجالات-

 يهوى

كما النيل في هجسٍ

يطارح

دجلة والفرات

فجيعة الزمن الأثيم

***

)اهذا هو ابن الخطاب  يشخص كالرؤى ؟)

كأن بصوتي -في حضرته- يعتذر !!

وهززت غصن الروح سائلةً:

 -كيف نداوي جراحنا

والبلاد ت تضاريس مضرجة

بموت لا حين له ولا اين  

-هل من معجزة ..هل من اعجاز

-من ينقذ جسدي العربي ال"يحيا" قرب قيامته

في غزة والقدس وفي بغداد

-هل من يزرع قيمة عدلٍ

تمنحنا شفاعتها

في ارض الكنانة او مفازات الحجاز.!!

(كأني به ينهض من جدث)

كخشوع الشمس

 هيبته

تتهجى ربكة وجهي:

"من قال ان البغي حين يحل بنا لا تجلجلنا المقابر؟ "

وجفلت مثل الأزرق القدسي..

ومددت لهالة العدل كفي

يستضئ بها ندائى

ونهضت من ظلمات نوم

كأن مرايا الماء تكشف رايتي

ومشيت مثل الأصفياء

 الثم تربة الوطن الكسير

 في غزة ..في بغداد

في سوق لصوص الأرض

 لن تخذلني مدونةَ خواء

جعجعة يتقاذفها الأدعياء

للأرض فضتها

ولنا عزة البذل :

تواشيح يقين او تباريح دماء

زفراتي لن يطفئها ال"واقف" فوق حدودي

الأرض سيرتها

"سين"  تسمو

تتسامى

لينفتح الضوءُ بجذعٍ منسيٍ

في قلبي تنشق

منارة عشق

بمرتجعِ العمر تضاءُ..  ُتضاءْ.

 

جدة  24 مايو 2008

 



جميع الحقوق محفوظة لفضاءات ©