عبدالعزيز الجهني
03/05/05, 10 :45 10:45:58 PM
الأساتذة الكرام
بين يديكم نص عامي حديث نستأذنكم في وضعه تحت المجهر
للشاعر صاحب الرؤية الفريدة طلال حمزة
جدة غير
ايه أحب القاهرة ..بيروت كازا
بس جدة ياخي غير.
جدة ياخي ذكريات.
ماضي وحاضر وآت.
يكفي جدة
انها شمس المداين.
وانها أحلى البنات.
جده ذي مثل الغرق
لا..
جدة مثل العوم
جدة مدينة حايرة
بين السهر والنوم.
قريتها مرة اف (كتاب )
مدري فقصيدة (للبدر)
مدري فعيون أحباب.
جدة ذي عشق مزاجي
جدة تفاصيل صغيرة.
افنص للشاعر خفاجي.
جدة ويل
جدة قناديل وليل
جدة مواويل وتراتيل وصهيل
جدة مشوار طويل
جدة فيها سحر بابل
واختصار الناس كل الناس
اف باب مكة أو فقابل.
جدة أول
جدة آخر
جدة أمواج وبواخر
ماصعيب إلى سهلها
واحلى مافيها أهلها
وجدة غير
ايه أحب القاهرة ..بيروت كازا
بس جدة والله غير.
وبعد
هذه قصيدة لشاعر القصيدة التلقائية ، شاعر التعبير الهمسي، يصل إلى نفسك أن باستطاعتك أن تحاكيه ولكن هيهات هو شاعر الأسلوب السهل الممتنع.
يتحدث في أمسيته بسهولة وعذوبة ، ويدخل في بدايات النص أثناء حديثه ، فتجد نفسك وقد اعتليت هامة القصيدة بدون أن تشعر ، فتتسلل النغمات الشعرية إلى نفسك فتجد حواسك الأدبية تعمل رغما عنك ، وفجأة تشعر بأن يداك تلتصقان وتبتعدان دون شعور منك وكأنهما قطعتا مغناطيس تتجاذبان وتختلفان حسب الأطراف الموجبة والسالبة. ثم تلتفت لجارك المجاور لك وأنت لا تعرفه وتبتسم في وجهه ابتسامة، وأمنيتك لو يتيح لك فرصة لتعلق له عن مفهومك ولكنه يبادلك نفس النظرة فتخاف أن يشغلك عن القصيدة التالية.
فتصدان عن بعضكما كي تستمعان للشاعر .
في قصيدة شاعرنا خفيفة الظل ، رمزية المذهب ، متميزة الطريقة ، ضخمة المعاني والموسومة ب"جدة غير"
استهلها بفرضية أراد إثباتها "جدة غير " وهذه الفرضية عبارة عن لفظة سهلة وميسرة قد تتكرر على لسان كل واحد منا في اليوم عدة مرات ولكن في هذا النص وظفت توظيفا رائعا يحكي معاني تتوالد من بعضها.
بعد هذه العبارة اعترف الشاعر بجماليات مدن كثيرة ولكن هناك فرق "بس جده ياخي غير" وضْعُ "بس " وكلمة "ياخي" صنعت حوار مع القاريء أو المستمع في منتهى الجمال والروعة خلقت حوار حميم ومؤدب وخلقت اندماج بين النص وبين متلقيه.
ويبدأ الشاعر بعدها في سرد مميزات روح جدة في نفسه وكيف تكون عشقها في داخله ولو أراد الشاعر وصف جده وعشقها ومكوناتها ونهضتها بالشكل القديم لكان مائة بيت قليل. ولكن الشاعر اتخذ منهج الرمزية السهلة .في التعبير عن كنه عشقه لهذا المكان، فكانت كلماته عبارة عن ومضات في الفكر ،هذه الومضات تفتح معاني متسلسلة في ذهن المتلقي.
كم هو جميل قوله
"جدة فيها سحر بابل.
واختصار الناس ..كل الناس
أف باب مكة أو فقابل."
"جدة فيها سحر بابل" . يفتح في ذهنك مشروع الحدائق المعلقة وتحيُر الناس فيها وباب العبق التاريخي والأصالة وكيف أن في جدة مميزات تضاهي هذا وقد يزيد.
"واختصار الناس .. كل الناس
أف باب مكة أو فقابل". يؤكد الشاعر أنك ستجد كل عينات البشر في باب مكة وكذلك في شارع قابل . ولو ذهبت إلى المنطقة المذكورة سيخطر ببالك كلام الشاعر فورا.
ويختم الشاعر بفرضيته الجميلة وأنت مقتنع بصدقها لروح الود التي ترافقها ويقول لك " بس جدة والله غير"
قصيدة غزلية وطنية ،ومنهج رائع للتغزل في الوطن، للتغزل بروح المكان وتفرده عن غيره ، القصائد الوطنية تعج بعبارات القوة والبناء والتشيد ،وهذه القصيدة تتميز بالمداعبة الغزلية الوطنية لمكان له مكانة خاصة في نفس الشاعر.
قصيدة قد تستعصي على أهل الدف و الطار ولكنها تحرث العقل بجمال وعمق معانيها.
أختيرت هذه القصيدة شعارا لمهرجان جدة ، فتسابق صناع القصيدة لبنات أفكارهم يستولدوهن قصائدا موشاة بعبارة جدة غير. وكلن ولدن له عرائسه قصائدا . وكل شاعر من المستولدين ينظر إلى جنينه أقصد قصيدته فيسميها "جدة غير " ولكن قصيدة "جدة غير" والمنسوجة من قبل طلال حمزة والله ياخي غير . قصيدة لا تشعر بأن طلال تكلف فيها حرف واحدا ،قصيدة ولدت متكاملة من رأسها إلى أخمص قدميها، وهذا يختلف عن قصائد الأنابيب :)، أليس كذلك؟
وسامحونا.
بين يديكم نص عامي حديث نستأذنكم في وضعه تحت المجهر
للشاعر صاحب الرؤية الفريدة طلال حمزة
جدة غير
ايه أحب القاهرة ..بيروت كازا
بس جدة ياخي غير.
جدة ياخي ذكريات.
ماضي وحاضر وآت.
يكفي جدة
انها شمس المداين.
وانها أحلى البنات.
جده ذي مثل الغرق
لا..
جدة مثل العوم
جدة مدينة حايرة
بين السهر والنوم.
قريتها مرة اف (كتاب )
مدري فقصيدة (للبدر)
مدري فعيون أحباب.
جدة ذي عشق مزاجي
جدة تفاصيل صغيرة.
افنص للشاعر خفاجي.
جدة ويل
جدة قناديل وليل
جدة مواويل وتراتيل وصهيل
جدة مشوار طويل
جدة فيها سحر بابل
واختصار الناس كل الناس
اف باب مكة أو فقابل.
جدة أول
جدة آخر
جدة أمواج وبواخر
ماصعيب إلى سهلها
واحلى مافيها أهلها
وجدة غير
ايه أحب القاهرة ..بيروت كازا
بس جدة والله غير.
وبعد
هذه قصيدة لشاعر القصيدة التلقائية ، شاعر التعبير الهمسي، يصل إلى نفسك أن باستطاعتك أن تحاكيه ولكن هيهات هو شاعر الأسلوب السهل الممتنع.
يتحدث في أمسيته بسهولة وعذوبة ، ويدخل في بدايات النص أثناء حديثه ، فتجد نفسك وقد اعتليت هامة القصيدة بدون أن تشعر ، فتتسلل النغمات الشعرية إلى نفسك فتجد حواسك الأدبية تعمل رغما عنك ، وفجأة تشعر بأن يداك تلتصقان وتبتعدان دون شعور منك وكأنهما قطعتا مغناطيس تتجاذبان وتختلفان حسب الأطراف الموجبة والسالبة. ثم تلتفت لجارك المجاور لك وأنت لا تعرفه وتبتسم في وجهه ابتسامة، وأمنيتك لو يتيح لك فرصة لتعلق له عن مفهومك ولكنه يبادلك نفس النظرة فتخاف أن يشغلك عن القصيدة التالية.
فتصدان عن بعضكما كي تستمعان للشاعر .
في قصيدة شاعرنا خفيفة الظل ، رمزية المذهب ، متميزة الطريقة ، ضخمة المعاني والموسومة ب"جدة غير"
استهلها بفرضية أراد إثباتها "جدة غير " وهذه الفرضية عبارة عن لفظة سهلة وميسرة قد تتكرر على لسان كل واحد منا في اليوم عدة مرات ولكن في هذا النص وظفت توظيفا رائعا يحكي معاني تتوالد من بعضها.
بعد هذه العبارة اعترف الشاعر بجماليات مدن كثيرة ولكن هناك فرق "بس جده ياخي غير" وضْعُ "بس " وكلمة "ياخي" صنعت حوار مع القاريء أو المستمع في منتهى الجمال والروعة خلقت حوار حميم ومؤدب وخلقت اندماج بين النص وبين متلقيه.
ويبدأ الشاعر بعدها في سرد مميزات روح جدة في نفسه وكيف تكون عشقها في داخله ولو أراد الشاعر وصف جده وعشقها ومكوناتها ونهضتها بالشكل القديم لكان مائة بيت قليل. ولكن الشاعر اتخذ منهج الرمزية السهلة .في التعبير عن كنه عشقه لهذا المكان، فكانت كلماته عبارة عن ومضات في الفكر ،هذه الومضات تفتح معاني متسلسلة في ذهن المتلقي.
كم هو جميل قوله
"جدة فيها سحر بابل.
واختصار الناس ..كل الناس
أف باب مكة أو فقابل."
"جدة فيها سحر بابل" . يفتح في ذهنك مشروع الحدائق المعلقة وتحيُر الناس فيها وباب العبق التاريخي والأصالة وكيف أن في جدة مميزات تضاهي هذا وقد يزيد.
"واختصار الناس .. كل الناس
أف باب مكة أو فقابل". يؤكد الشاعر أنك ستجد كل عينات البشر في باب مكة وكذلك في شارع قابل . ولو ذهبت إلى المنطقة المذكورة سيخطر ببالك كلام الشاعر فورا.
ويختم الشاعر بفرضيته الجميلة وأنت مقتنع بصدقها لروح الود التي ترافقها ويقول لك " بس جدة والله غير"
قصيدة غزلية وطنية ،ومنهج رائع للتغزل في الوطن، للتغزل بروح المكان وتفرده عن غيره ، القصائد الوطنية تعج بعبارات القوة والبناء والتشيد ،وهذه القصيدة تتميز بالمداعبة الغزلية الوطنية لمكان له مكانة خاصة في نفس الشاعر.
قصيدة قد تستعصي على أهل الدف و الطار ولكنها تحرث العقل بجمال وعمق معانيها.
أختيرت هذه القصيدة شعارا لمهرجان جدة ، فتسابق صناع القصيدة لبنات أفكارهم يستولدوهن قصائدا موشاة بعبارة جدة غير. وكلن ولدن له عرائسه قصائدا . وكل شاعر من المستولدين ينظر إلى جنينه أقصد قصيدته فيسميها "جدة غير " ولكن قصيدة "جدة غير" والمنسوجة من قبل طلال حمزة والله ياخي غير . قصيدة لا تشعر بأن طلال تكلف فيها حرف واحدا ،قصيدة ولدت متكاملة من رأسها إلى أخمص قدميها، وهذا يختلف عن قصائد الأنابيب :)، أليس كذلك؟
وسامحونا.