لا بأس
يمكنني لتوضيح الرؤية أن أورد هنا آخر الوقائع :
http://darsawsan.blogspot.com/2007/01/1.html
بينما كنت أحتفل أنا و الآنسة "سوسن " _رئيسة مجلس إدارة الدار و العضو المنتدب _ بالإصدار الخامس للدار دار نقاش هام حول التالي :
1_ ما هي قيمة نشر ديوان أو عمل أدبي كامل على المدونات , في حين كان الممكن نشره بشكل اعتيادي على مدونة المؤلف الخاصة بين بقية الموضوعات أو وحدها حتى..؟
أعتقد أن المهم في الموضوع كان النشر بنية اعتبار الكائن على الشاشة هو عمل أدبي حقيقي , ديوان يماثل في قيمته أي ديوان مطبوع , بدون النظرة الدونية إلى النشر الإليكتروني كبديل عن نظيره الورقي..
حيث يتم التعبير عن ذلك بـ "استخسار " نشر الأعمال على النت إما خوفا من السرقة , وهو أمر وارد , أو فعلا لعدم الاقتناع بجدوى النشر على النت , بناءا على أفكار مثل :
أن القراءة على المطبوع هي القراءة
أو أن جمهور الورقي هم الجمهور الحقيقي
أو أن النقاد و الكبار لا يتابعون النت ,
فضلا عما يتيحه النشر الورقي من تواجد ولو بالاسم على الساحة الأدبية..
و في النهاية حين نزن الأمور كلها بهدوء نجد أن قرّاء النت عدد غير قليل بغض النظر عن جودة القراءة من عدمها _لأنه ليس لدي معلومات واضحة بشأن ذلك _ بالإضافة إلى أن النقاد و الكبار لا يتابعون النت فعلا وكذلك الورقيّ , أما التواجد على الساحة الأدبية بالديوان الورقي فيمكنك أن تسأل الموجودين حاليا عن جدوى ذلك, لا أنكر أنه يفتح أبوابا عدّة , إنما أعني القيمة الحقيقية لذلك..
كل ذلك مضافا إلى الذل الأبدي في دور النشر و المؤسسة الحكومية لنشر ديوان أو رواية !!
وأعترف في النهاية أن الفكرة نشأت أصلا من واقع هذه النظرة الدونية , " إن لم يكن ورقيا فإليكترونيا على الأقل " , و لكن في ظل صعوبة النشر العادي ّ و كساد سوق الكتاب الأدبي من الأساس , بدا أن النشر الإليكتروني سيوفر للكثيرين مساحات أوسع من مجرد بديل افتراضي للديوان الملموس..
2_ منها أن مجرد النشر , مجرد عرض عمل ما تم الاحتفاظ به طويلا في الأدراج انتظارا للنشر الورقي , يحرر كائنا حيا كان يتعرض يوميا للفناء التدريجيّ منعزلا عن زمنه الذي ولد فيه , ما قيمة الكتابة إذن من الأصل إن كنا نكتب لأدراج المكاتب و ملفات الوورد , الأمر لابد يحرر الكاتب بالدور حين يشعر أن عمله قد وصل على الأقل لـبعض الناس
يمكننا أن نفكر في عامل الزمن , من حيث أن النشر على النت لن يكلف أكثر من أسبوع على أقصى تقدير , مما يوفر خروج سريع و لحظي للعمل في وقته الذي جاء فيه
النقطة الثانية هي أن نشر العمل كاملا ً , يمنح لكل جزء فيه قيمة جديدة , تتكوّن بوجودها في سياق أو نسق عام , قد يعبر عن تجربة أو خبرة أو إنتاج فترة محددة , لابد تلوّن كل ما كتب خلالها باللهجة ذاتها أو بالأفكار ذاتها...
أعتقد أن هناك متعة مغايرة للنص حين تتم قراءته ضمن إطار أكبر و أوسع ..
3_ و منها أن معدّل القراءة ذاته يبدو مبشرا , ليس لدي إحصائيات عن مبيعات دواوين الأدباء الشبان في الواقع , و لكن يمكنني الحديث بالأرقام فيما يتعلق بمعدل الزيارة اليومية للإصدارات الخمس كالتالي :
ذات وطن : Average 8 Visitors per Day
سبع صنايع : Average 9 Visitors per Day
ديكورات بسيطة : Average 14 Visitors per Day
أحلى فيلم شفته في حياتي : Average 20 Visitors per Day
شغل كايرو : Average 44 Visitors per Day
أعتقد أن ثمانية قراء يوميا معدل رائع , ثمانية أشخاص يوميا يحتكون بديواني ولو عفوا ً ,
ذلك شيء مشجع جدا !
4_ لا شيء ,
أتمنى أن يستمر الأمر إلى الحد الذي يمكن بعده اعتبار كل ما حدث جدير بالحدوث
تحية إلى سوسن التي تطل من شرفتها كل عام مرتين..
.